هل تجد نفسك مندفعًا بسرعة لإكمال واجبك المنزلي في اللحظة الأخيرة؟ هل تبدأ بأداء واجبك المنزلي عندما يفترض بك أن تذهب للنوم؟ إن جذور مثل هذه المشكلة تكمن في ما يسمى إدارة الوقت.
وسوف يساعدك التمرين التالي على تحديد المهام والعادات التي تأخذ منك وقتك المخصص للدراسة، ويساعدك كذلك على تطوير عادات صحية في التعامل مع الواجبات المنزلية.
تتبع وقتك جيدًا
الهدف الأول لهذا التمرين هو مساعدتك على التفكير في الطريقة التي تستعمل فيها وقتك. فكم من الوقت، مثلاً، تقضي وأنت تجري مكالمات هاتفية؟ قد تفاجئك معرفة الحقيقة مفاجأة كبيرة.
اكتب أولاً، قائمة من الأنشطة التي تستنفذ وقتك:
التحدث بالهاتف
الأكل
أخذ القيلولة
الاستماع إلى الموسيقى، والجلوس بهدوء
مشاهدة التلفاز
ممارسة الألعاب/ استعمال شبكة الإنترنت
قضاء الوقت مع الأسرة
أداء الواجبات المنزلية
ثم اكتب وقتًا تقديريًا لكل نشاط من هذه الأنشطة. وسجل مقدار الوقت الذي تعتقد أنك تخصصه لكل نشاط من هذه الأنشطة في اليوم أو في الأسبوع.
ارسم جدولاً
استعمل قائمة الأنشطة التي خططت لها، وارسم جدولاً بخمسة أعمدة.
احتفظ بهذا الجدول جاهزًا في الأوقات كلها على مدار أيام الأسبوع الخمسة، وتتبع الوقت كله الذي تقضيه في كل نشاط منها. قد يكون هذا صعبًا أحيانًا، لأنك قد تنتقل من نشاط إلى آخر بسرعة كبيرة أو تقوم بنشاطين معًا.
فقد تأكل وتشاهد التلفاز في وقت واحد. لكن سجل كل نشاط منفردًا، فهذا مجرد تمرين وليس عقابًا ولا مشروعًا علميًا. فلا تضغط نفسك كثيرًا.
قوّم أداءك
بعد أن تكون انتهيت من تتبع وقتك على مدار أسبوع أو نحو ذلك، ألق نظرة على الجدول. هل تتوافق أوقاتك الفعلية مع تقديراتك؟
وإذا كنت مثل معظم الناس، فإنك سوف تندهش من مقدار الوقت الذي تقضيه في كلّ من الأعمال غير المنتجة.
هل يحتل وقت أداء الواجبات المنزلية المرتبة الأخيرة؟ أم هل يحتلها الوقت المخصص للتفاعل مع الأسرة؟ إذا كان ذلك هو ما يحصل معك، فأنت طالب طبيعي تمامًا. فهناك أمور كثيرة، في حقيقة الأمر، يجب أن تستحوذ على وقت أطول من الواجبات المنزلية. لكن هناك، حتمًا، بعض المجالات المشكلة التي يمكنك أن تتعرف عليها. هل تقضي مثلاً أربع ساعات كل ليلة تشاهد فيها التلفاز؟ أو تلعب ألعاب الفيديو؟
إنك حتمًا تستحق وقتًا للتسلية. لكنك تحتاج، إذا أردت أن تعيش حياة صحية منتجة، أن توازن بين كل من الوقت المخصص للأسرة، وللواجب المنزلي، وللتسلية.
حدد أهدافًا جديدة
عندما تتفحص وقتك، قد تجد أنك تقضي وقتًا لا بأس به على أمور لا تستطيع تصنيفها في أي فئة. فسواء كنا نجلس في الحافلة وننظر من نافذتها إلى الخارج، أم ننتظر في صف للحصول على تذكرة للصعود إلى الحافلة، أم نجلس على طاولة المطبخ نحدق في الخارج فإننا نكون نقضي وقتًا لا نفعل فيه شيئًا.
انظر إلى الجدول الذي أعددته لنشاطك، وحدد عليه المجالات التي يمكن أن تعمل على تحسينها. ثم ابدأ هذه العملية مرة أخرى عندما تعدّ قائمة جديدة.
اطرح تقديرات جديدة للوقت الذي تخصصه لكل مهمة أو نشاط. وحدّد لنفسك أهدافًا تخصص فيها وقتًا أطول للواجبات ووقتًا أقل لنقاط ضعفك، كمشاهدة التلفاز مثلاً.
سوف تدرك بسرعة أن مجرد التفكير في كيفية قضاء وقتك سيقودك إلى التفكير في عاداتك الدراسية.
اقتراحات للنجاح
لا تعمل منفردًا. يحتاج بعضنا إلى دعم كي نلتزم بعمل ما. وربما تقود منافسة بسيطة مع صديق إلى أشياء أكثر إثارة. لذا، اعمل دائمًا مع صديق وقارن مذكراتك وقوائمك وجداولك بقوائمه وجداوله. واصنع، إن شئت، من ذلك لعبة.
اطلب مشاركة والديك. أشرك والدك ووالدتك واطلب منهما كذلك أن يحددا الأوقات التي يضيعانها. ألا تعتقد أن ذلك سيكون مثيرًا حقًا؟
فاوض على نظام المكافأة. فسواء كنت تعمل مع صديق أو مع أحد والديك، اتفق معهم على نظام لمكافأة نفسك على النجاح. فإذا كنت تعمل مع صديق مثلاً، يمكنك أن تتفق معه على أن من يوفر وقتًا أطول كل أسبوع يحصل على غداء أو عشاء مجاني. وعندما تعمل مع أحد الوالدين، يمكنك أن تفاوضه حول تمديد فترة الاستراحة لقاء كل دقيقة تخصصها لأداء الواجب المنزلي. وربما يمكنك أن تبادل بالدقائق النقود. إن الاحتمالات هنا غير محدودة.
احتفل بعد تحقيق كل هدف. يمكنك أن تعد نفسك بحفلة عندما تحقق هدفًا، حتى عندما تعمل وحدك.
اجعل من هذا التمرين مشروعًا للصف كاملاً. سيكون هذا التمرين مشروعًا كبيرًا للصف كاملاً. ويمكن أن يتابع المعلم أو قائد المجموعة التقدم من خلال خريطة انسيابية. وعندما يصل الصف إلى تحقيق هدف من الأهداف، فإن ذلك يعني وقت الاحتفال.