حــكـــمـــة اتــخــذهــا بــحــيــاتــك
سألوا حكيما:
لماذا لا تنتقم ممن يسيئون إليك !
رد ضاحكا !!
وهل من الحكمة أن أعض كلبا عضني
لا يُمكن للقنافذ أن تقترب من بعضها البعض ..
فـالأشواك التي تُحيط بها تكون حصناً منيعاً لها ،
ليس عن أعدائها فقط ! ..
بل حتى عن أبناء جلدتها ..
فـإذا طلّ الشتاء بـرياحه المتواصلة و برودتها القارسة ،
اضطرت القنافذ للاقتراب و الالتصاق بـبعضها
طلباً للدفء و متحملة ألم الوخزات و حدّة الاشواك ..
و إذا شعرت بالدفء ابتعدت ..
حتى تشعر بالبرد فـ تقترب مرة أخرى
و هكذا تقضي ليلها بين اقتراب و ابتعاد ..
الاقتراب الدائم قد يكلفها الكثير من الجروح ..
والابتعاد الدائم قد يُفقدها حياتها ..
كذلك هي حالتُنا في علاقاتنا البشرية ..
لا يخلو الواحد منا من أشواك تُحيط به و بغيره ،
و لكن لن يحصل على الدفء ما لم يحتمل وخزات الشوك و الألم ..
لذا..!!
• من ابتغى صديقاً بلا عيب ، عاش وحيداً
• من ابتغى زوجةً بلا نقص ، عاش أعزبً
• من ابتغى حبيباً بدون مشاكل ، عاش باحثاً
• من ابتغى قريباً كاملاً ، عاش قاطعاً لرحمه
فلنتحمل الآخرين حتى نعيد التوازن إلى حياتنا