عـــذراً ســــيدى ... إن كنت تسللت إلى هنــــااا ..
تلتفت يميناً وشمالاً كاللصوص
خشية أن يراك أحـــد وأنت تلتقط آخر أنبآء الحكاية ...
فإرحل...فلم تعد الطرقات بين أسطرى تتسع لك !!
وتصـــــرخ بى !!
(رجـــعية ... غـــــبية ... متخــــلفة )
فــــهل كان يجـــب أن أتـــلوث ...كى أحتفظ بك ؟؟
هل كان يجــــب أن أملأ وجهى بالألوان ...والأصــــباغ ...
وأن أتسلى ( بعـــــلكة ) مملة ..!!
وأقـــف تحت مصباح طــــريق ...فى شارع مشبوه ..
كي أضمن إقـــــترابك منى...ومرورك بي ؟؟
كان يجب أن أستعرض ثقافتى الـــ(..........)..!!
كي أثبت لك انى إمرأة واعـــية..مطلعة .. متحضرة ؟؟
هل كان يجب ان أضرب بعرض الحائط..!!
كل العادات التى عشت بها ..والقيم التى عاشت بى ..
كى أثبت لك انى إمرأة حــضارية متحررة ؟؟
هــــل كان يجـــب ان أتجـــرد من حــــيائى ..!!
وألتقط تلميحاتك الخــــادشة لي بسرعة البرق.
وأبدى بها رأيي .. وأناقشك بها بلا خجــــل؟؟
هـــــل كان يجب أن أتضخم بالسيئات والآثـــــــام..!!
وأحملك كالخطيئة فى صحيفتى ..!!!!!
كي أقنعك بصــــدق أحــــساسى تجــــاهك؟؟
لماذا كان يجب أن اتـــــلوث...كي أحتفظ بك ؟؟؟
وتصـــــــــــــرخ بى :
(انتى لاتفهمين فى الحب شيئا) !!!
الحب...؟؟ ماهو الحب الذي لاأفهمه ....أضحكتنى !!!
آآآآآآآآآه لو مرك الحــب الذى مرنى ؟؟
لو مرتك الليالي التى مرتنى ؟؟
وأنــــا أقف فــــوق محـــطات انتظارك ..
أقــــاوم النوم كطفلة مرهقة لم تعتد السهر..
فكنت أبقى متيقظة ولست متيقظة !!
عيناي معلقة بين إضاءة (الهاتف) و إضاءة (الجهاز)
وسمعى مترقب لرنين (الهاتف) وصوت (نغـمتك)
كنت أخــــاف أن أغـــفو... فــــــتأتى ...
فتفـــوت قلبى فرحة كــــبرى!!
وكأنك فرصة العـــمر الأخيرة قــــــبل الموت !!
لو مرتك الفرحة التى مرتنى وأنا أراك تأتى ...
تضيىء ظلمة انتــــــــظارى ..
لتعـــلن أن العالم كله قد أمسى بين يدي (اون لاين)!!
كان لقدومك فــرحة لايعرفها سوى الأنقياء فى الحب .
كانت فرحة قدومك تنطبع على ملامحى كالنـور..كالضياء..
فكنت أبتسم بلا شعور !!
وكنت أبقى ساعات صامتـــة لاأبدأ ..بإنتظار أن تبدأ !!
أغــــرك عنادى ؟ ومكابرتى ؟ وكــــبريائى ؟
فصدقت أني لا أهـــتم / ولا أكــترث / ولا أبـــالي !!
ألم تسأل نفسك يـــوماً: لماذا أبقى حين تبقى...؟؟
وأذهـــب حـــين تذهـــــــب ؟؟
لــو مرك الحنين الذى مرنى:
وسرت فى الطريق وحيداً..لاشىء معك سوى دموعك..
وبعض تفاصيل مؤلمة مستيقظة في ذاكرتك..
وأغــــنية حـــزينة تمر بك على (الأماكن)
لاتعلم إن كنت أنت الذى ترددها .أم هي التي ترددك؟؟
لــــو مرتك الغيرة التى مرتنى :
فاستيقظت من نومك فى منتصف الليل مفزوعاً..
تتلفت حولك بحثاً عن طيف تفتقده...
تحتاجه كالآمان فى ظلمة الخوف
وتســـــاءلت بإنكسار المهزوم:
أين هـــو الآن ؟؟ وماذا يفعل ؟؟ ومع من ؟؟..
وإنغرست بك عــــبارة ( مع من ؟) كالسكين فى كبدك ..
فعـــدت إلى وسادتك محملاً بدمـــوعك ونيرانك !!
لــــو مرك الافتقاد الذى مرنى؟؟
وسرت كالمجنون فى زحامهم..
تبحث عن وجه لاتأتى به الأوجــه
وصــــوت لاتشبهه الأصــــــوات..
وخيل إليك أن كل طيف يظهر من بعيد هو...
وان كل صوت خافت صوته هو ..
وتمنيت مع كل رنين اتصال ان يكون المتحدث هو....
وحلقت مع كل صوت رسالة علها تكون منه هو !!
وتصفع الحــــقيقة أمــــانيك...
فلا شىء أمسى يأتى به هو !!
لو مرك النـــــــقاء الذى مرنى !!
لترددت مثلى .. وخجلت أن ترفع يديك إلى الســـماء
وتدعو الله فى لحظة ألـــــم ان يعيدك إلي ..
وأن يهدينى فرحـــة صوتك فى المساء..
فكنت أحتمل ألـــم غيابك بصمت ....
خجـــــــلاً من الدعــاء بما لايبــــاح ولايحــق لي !!
لو مرك الرعــــب الذى مرنى!!
وأنت تصــــرخ فى وجهى..
بكل تلك الجمل (الراقية المتحضرة)..
وتـــــلوح لي مــــودعاً..
وتطلب مني أن أخــرجك من قلبي الرجعي ...
وعالمي المتخلف الى الأبــــــد!!
وفي داخلي يرتعش قـــــلب صغير نقي...
يدرك أنك لســــــت طـــــائرة ورقــــية ..
ســـــأقف فــــوق شــــاطىء البحر..
وأطلق سراحها للهــــــواء..وأعود متجردة منك !!
وتصـــــــــــــرخ بى:
(انتِ لاتشعرين بى .. برغباتى ..صبرت على تخلفك كثيراً)
نعــــم !! صبرت على رجعيتى كثيرا !!
صبرت معى صبر الطاهي على (طعامه) حتى ينضج!!
صبرت معى صبر الصياد على (سمكته) حتى تقع في شباكه
صبرت معى صبر القناص على (فريسته) المتمردة ..حتى يروضها !!
ونفذ صبرك معى...
ربما لأني لم أكن / طعــام / ولاســـمكة / ولافــريسة !!
لم أكن ســــوى أنثى (نقــــــية)...
و فى مفــــاهيم هذا العصر أنثى( غــــبية)!!
لم أشعــــر معـــك بالأمان يوماً...
فلم أشعر يوماً أنك كنت تشتاق لي
بمقــــدار ماشعرت أنك كنت .... تصــــطادنى !!
وتصـــــرخ بى : (ماذا تنتظرين مني ؟؟ )
لـــم أكن أنتظر منك شيئاً !!
لم أحملك فــــوق الطــــاقة يوماً !!
لم أطـــالبك أن تضيفنى إلى أوراقــــك الرسمية !!
ولا أن تعــترف بي كأنثى رسمية في مدينة قلبك
ولا أن تتجول معي خــــارج أسوار الحــــلم ...
وتحـــــت نــــور الشمس !!
ولا أن تعـــلن على الملأ ان هــــذا النزف العميق لك !!
ولا انتظرت منك أن تقـــف تحت شرفتي في ليلة ظلماء ممطرة !!
أن تمر كمجنون ليلى على دياري تقــــبل جدارن داري!!
ولا أن تصنع لي سفينة نوح وتحمينىي من طوفان الحزن !!
ولا أن تكرر تجــربة ( عباس بن فرناس) فى الطيران من أجل الوصول إلي !!
كان منتهى ما انتظرته منك ...
أن تكون أسعـــد من عـــلى الآرض / مـعى أو بـــدوني !!
وفـشــــلت ....
ربما لأنى كنت عـــاشقة رجـــعية..متخــــلفة !!
وتصـــــــرخ بى:
(أنتِ في كتــــاباتك أبـــــرع ..وأروع )
ومــــــا لا تعـــــلمه !!
أنـــه حتى أنت في (كـــتاباتى ) ...أروع وأجمل وأنقى.. وارقى
أروع مافي هــــذا الفراق أني سـأتجرد هــــذا المساء ....
من عـــادة الانتــــظار .. والترقــب المرهق لقــــدومك وأنني سأتمكن أخـــــيراً ..
أن أغفـــــو ...وأنــــام ...خارج سياج حكايتك المؤلمة!!
وقبــل الخـــــتام ...
فلتعلموا .. أن سرالوجود دائمــاً إختياراتها وتنسيقها ..لأجـــلكم أنتم أحــــبتي ..