08-16-2011, 06:26 PM
|
#1
|
|
..::【 حـلآ جديد 】::..
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 11261
|
|
تاريخ التسجيل : 26 - 11 - 2010
|
|
العمر : 17
|
|
أخر زيارة : 08-18-2011 (03:36 PM)
|
|
المشاركات :
4 [
+
] |
|
التقييم : 10
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
عزيزي أمبيرتو (الرسالة الثانية ماقبل الأخيرة)
______________________________
أبريل 16th, 2011

عزيزي  ..
بعد الشهور الطِوال التي انقطعت فيها رسائلي؛ أيُزعِجك أن أراسِلكَ هذه المرة؟ لا أعِدك بأنها ستكون الأخيرة أم لا، لكنني على الأقل أجزِم بأنني سأستغرِق وقتاً أطول قبل أن تصِلك الرسالة التالية. أقسِم لك بأنني سأبعثُ التالية و أنا في أكثر مزاجاتي انتعاشاً، و أكثر أيامي فرحاً، و غِناءً. سأكسِر قاعدة كل المرّات التي لا أبعثُ لكَ فيها شيئاً إلا حين يخبو شيء ما فيَّ. تسألني لمَ أنتَ بالذات؟ لأنك وحدك الذي يعرِف كيف يربّت على كتِفي دون أن يُشعِرني بالخذلان. تعرِف كيف تحتوتني في أكثر لحظات تشوّهي و تُشعِرني أنني الأجمل؛ و سأظل. وحدكَ مَن يعرِف مزاجي من نوع الموسيقى التي المسموعة طِوال اليوم. وحدكَ مَن يسمعُني دون أن يشمُتَ بي، و دون أن يقول لي “حذّرتكِ من قبل! لكنكِ تجاهلْتِني”، وحدكَ يا “أمبيرتو” مَن يقول لي: أعلمُ أنكِ أخطأتِ، لكنكِ لستِ بذاك السوء.. فهمِت؟
منذ أن التقينا  يا “أمبيرتو” و أنا أعلمُ أنني و أنت لن نكون سوية، شيء ما يقول لي أننا لن نلتقي في ذات المقهى – أو أي مكانٍ آخر – ثانية. وددت يا عزيزي لو أنني وقتها تركتك تثرثر عن ذاتك أكثر، وددت لو أنني لم أستعجِلك و أنت تحتسي قهوتك التي ملأتها سكّراً، لو أنني لم أُعارِضكَ على السير في الطرقات الضيقة من المدينة، وددتُ لو أنني طلبْتُ منك مرافقتي إلى مسرح المدينة لأشاهِد وجهك الذي تتوالى عليه الأحداث، لو أنني لم أجعل من لقاء الفتيات عذراً.. و أتركك على المفرق. لكن، أتعلم؟ كان خطؤك يا “أمبيرتو”! لمَ تركتني أفعل كل ذلك؟ فقط لو أنكَ استبقيتني أكثر، لو أنكَ رجوْتني أكثر، لو أنّك أمسكتَ بيدي إلى جِوارِك.. لو أنك قلت: كوني هنا لأنني أريدكِ أن تفعلي، لأنني الرجل هنا.. لبَقيْت! و لجعلتُك تقصّ لي أكثر و أكثر عن فلورنسا و لازيو و نابولي، عن إيطاليا -الحلُم- كلها، و عيناك تشُعّان حيوية.
حسناً.. لا أعتقِد أنه من الأجدى لي الحديث عما لم يحدث في الأساس -في نظرِهم على الأقل- كما أنه -في حال حدوثه- من الأجدر بي أن ألوم ذاتي كذلك، فقط -لو- أن مشاعري كانت أكثر اندفاعاً معك.. ربما نُخطئ في العثور على كمالِنا فنقترن بالنصف الخطأ، لكن و فورَ مواجهة النصف الحقيقي لا يعود بِوُسعنا تجاهله
إنها المرة الأولى التي سأحكي لك عنه، و عنّا بشكل حقيقي؛ فلم تُسعِفني الأيام أن أُسهِب في الحكاية أكثر مما  . هل من الأنسب لي أن أقُصّ لكَ عن اللقاء الافتراضي الأول الذي جمعني به؟ عن الصدفة الساذجة التي تتلخّص في حكاية أحدهم عن  ؛ التي جعلته يلتفِتُ إليّ، لون عدساتي اللاصِقة التي أبْهَرتْهُ في صورة قديمة لي، ظروفنا المتشابهة إلى حدٍ ما، الأحاديث الأولى التي كانت تحمِلها بيننا عصفورة ”زرقاء”، النقاشات الممتدّة لساعاتٍ متأخرة من الليل، القفشات والضحكات المتمّمَة نهاراً، و الصور المبعوثة و المخبّأة في مكانٍ ما من الذاكرة…. ما كنتُ أعلم يا ” أمبيرتو ” بما يحدث حولي، لم أشعر به، و بأنه يُحبّني! و أنا؛ كنتُ معك.. دون أن أكون. كنتُ أظنّك كلما مرّ يومٌ ستكون أكثر شجاعة و تخرج من الذاكرة المعطوبة لتتمثّل لي، تنتظرني في المقهى الذي شربنا فيه قهوتنا الأولى.
“صباح الحب يا قلبي” رسالة السابِعة صباحاً -بتوقيته- و التي تعني أنه للتّو بدأ يومه، أو في طريقه إلى عملِه. تُضحِكُكَ الجملة السابقة؟ أعلم.. حتى أنا! أوقِن بأنّك ستصفّق لي هذه المرة –لسبب ما- و تقول: أوه! أصبحتِ تحسبين فارِق التوقيت بين المكانين. و سأقول لك: بل أكثر من ذلك يا “أمبيرتو”، أكثر؛ لأنني أصبحتُ أُقيم حساباً لخطوط الطول الفاصِلة بيننا، الساعات الخمس المتناوبة بيني و بينه. غدوْتُ أنتظِر اليوم الرابع عشر من كل شهرٍ لأعرف حجم الحب هذه المرة، شهراً تِلوَ الآخر لأعرف إن كان سيلِد ”خديجاً” كبقية القصص، أم يؤتي ثمره كاملاً.. على غير العادة. والبوْح؛ البوْح بالشوق -يا صديقي- على هذا البُعدِ مُزعج، شيء ما يمنعني من الاستشعار الكامل للمبثوث عبر أبراج هواتفنا والمدوّن في الرسائل القصيرة. على أنني –يا عزيزي- لا أتذكر إن كنتُ –فيما سبَق- أعدّ الأيام واحدة تِلوَ الأخرى بشغفٍ مستميتٍ كما أفعل الآن. دون أن أنسى العدّ الرابع عشري؛ بدأ عدّ آخر منذ مارس الماضي، و يبدو أننا أخفقنا تلك المرة، مارِس كان بغيضاً بما يكفي، كان أطوَل و أبطأ مما ينبغي. أعلم؛ إقرار شيء كهذا مبكّرٌ جداً، لكن فبراير لم يكن كافياً.. أبداً. ثم..
إبريل؛ الشهر الأكثر امتلاءً بالأحداث هذا العام، الشهر الذي استطاعَ -أخيراً- انتزاعنا من بيوتنا و أعمالنا لنتلقي، لأرفع الستار عن الطفل الراقص في قلبي، لأعرف نوعه، حجمه، رهبته، صوْته، أمانه، دقّاته، سروره، و مزاجه. لأراه ماثلاً أمام عيني يا “أمبيرتو”.. و هو ما لم تفعله مُذ رجوْتُك.
يُقلِقني يا “أمبيرتو” أن أحاديثنا اليوم ما عاد لها طعم الديمومة، حكاياتنا، مشاعِرنا، أشواقنا، و حزننا المبثوث للطرف الآخر؛ أصبح لحظياً أكثر من اللازم. و لا أعتقِد أن الرسائل المتبادلة بيني وبينه هذه الأيام لو سقطت في يدِ أحدٍ ما ستشكّل أهمية له، و مَن يقرؤها. هذه التقنية التي محَت لهفة انتظار كلمات الطرف الآخر، شوقَ سماع جرس ساعي البريد، الورقة المعطّرة المطويّة بعناية، شكل الظرف الملائم للحدث، و طابِع البريد الذي نلصِقه بعناية بالغة في طرفِ الظرف، و طرفِ قلوبنا. ماعدنا نفعل ذلك، و ما عاد هناك ورقٌ نعطّره لمَن نحبّ يا “أمبيرتو”، و ورق نستشعر في حِبره طعم الشوق و اللهفة والدهشة. حتى حين غضِبتُ منه ذات يوم كتبتُ له ” أنا زعلانة “، و فقط! أقول ذلك بينما أقرأ  بيتهوفِن إلى جوزفين، و  ، و رسائل جبران إلى ميّ زيادة التي أنوي قراءتها. و أُخبِرك بهذا بينما أقلّب رسائله الأولى لي، تلك التي صاحبتْ بوْحه الأول – فكان خوفي – في تلك الليلة، و الليالي التي تلَت. ثم رسالته حين أسرّ لي ذات ليلة كان السُعال رفيقي: Humm, talking through here or over the phone is just something temporary : ) no feeling will pass till I feel it and live it with u .. Sleep well love أتعلم يا صديقي ما الذي يُقلِقني عليك؟ أنّك كنت تسمعني أكثر مما ينبغي، أنك تتركني أحكي لكَ أكثر مما يجب، تستحثّني على القصّ للحدّ الذي يجِف فيه حلقي، و تنتظِرني على حاقة السمْع منصِتاً. يُقلِقني الآن أنك تقرؤني أكثر من اللازم، أنني أخلع رداء كبيريائي أمامك وحدك، و لا يُهمّك عُريّ رأسي. تعرِف -أكثر من اللازم- كيف تتعلق بخصلاتِ شعري حتى بعد أن قصصتُ المشوّه منها، تلفّها بين أصابِعكَ، و تنزِع الشعرات البيضاء التي بدأت تغزو سوادها. تستمتع و أنتَ تراني أغزِل من الحديث أساوِر و كنزاتٍ أعلّقها فوْر انتهائي منها، ثم دون أن أعلم -في ظنّك- تفكّها خيطاً، خيطاً.. لئلا أذكر ما غزَلْتُ. يُقلقُني أنني أحكي لكَ أحلامي الساذجة و كيف تبدّلت، و كيف أخذت حياتي منحىً آخر، و الأيام التي أعيشها كيف تشكّلت. كل هذا و أنت تبتسِم، دون أن تحكي لي، دون أن تقصّ عليّ كيف تجاوزتَ امتحان الأدب الإنجليزي الذي تكرهه، و كيف ما عادت سيارتك “الميني” تقِف بك في الليالي الممطِرة.. إنني أضعُ رأسي على هاوية الكلام و أهذي، أهذي، أهذي.. للحدّ الذي بات يُزعِجني أكثر و أكثر أن تلك الساعات الطويلة التي أقضيها في الكتابة إليك تتقلّص رويداً رويداً، أنني ما عدت أكتب لكَ كل يوم، ما عدت أرتاد ذاك المقهى في كل يومٍ عاصِفٍ علّني ألتقيك، و ما عدت أملِك صبراً يسمح بتكديس القصص في ورقة ذات أطراف بنفسجية. البنتُ التي عرفتَتها أنتَ ذات يومٍ ما عادت هي نفسها. أكره هذا التبدّل خوفَ أن لا تعرِفني يوماً، و خوفَ أن تلومني كما البقية “أنتِ لستِ مَن أعرف!”.
عزيزي ” أمبيرتو “..
ستصِلك هذه الرسالة في الوقت الذي تهبِط في مطار مدينتي طائرة تُقِلّه، وعدته أن أكون هناك، أن أسير معه في الطرقات ذاتها تحت مظلّة واحدة، و في بالي أن أسأله قبل كل شيء: لمَ أنا؟ لمَ الأنثى الساكِنة أقصى الشرق؟. قبل أن يحدث أي شيء؛ عِدْني –يا عزيزي– أن تبقى بالقُرب، أن تلوّح لي بيدكَ إن فكّرت العروج على ذات المقهى و رأيتني معه، إن اشتهيتَ القهوة في ذاتِ الساعة التي أفعل؛ تأكّد بأنهم أحضروا لي قهوتي أيضاً. و في اللحظة التي تبحثُ فيها عن عود ثقابٍ لتُشعِل به سيجارك الكوبِي؛ لا تمنعني من تجربة سجائر التبغ المستورَد، أعِدك أنه سيكون أكثر جودة من المحلّي، و لن أستيقِظ ليلاً أسعُل. عِدْني يا “أمبيرتو” أن تحتضِنني و تبتسِم في وجهي إن أبكاني، و امنعْهُ، امنعْهُ دائماً من أن يكسِرني، أو يُحاوِل. عِدْني -أكثر من مرة- أن لا تسير دون أن تكون يدُكَ في جيبك؛ حتى لا تخطِفها أنثى أخرى، و تسير إلى جِوارِك.. و دائماً؛  ، غنِّ.. فهو لن يفعل،  .
______________________________
أبْجد:
أنت لا تعلم كم أحب المبثوث إليك وحدكَ، أولاً؛ لأنك تقرؤه دون أن أبعثه لكَ حقيقة، ثم.. لأنك -ككل المرات- تُغلِق ظرف رسائلك دون أن تُنجدني بعنوانك. و أقرؤهاأنا دون أن يصِلني..
“ never meant two people, they always meant one person & a lot of
issues
الكاتبة>>أسمة
u.d.d Hlfdvj, (hgvshgm hgehkdm lhrfg hgHodvm)
|
|
|
الحب شيء غريب و غامض
أن تحيى من دونه يعني أن تحيى من دون أكسجين
|