وَيَصْرُخُ الإِحْسَاسُ بِدَاخِلِي
وَلَكِن مَا مِن مُجِيْب
عِشْتُ فِي الخَفَاءِ أَزْمَانٌ وِأَزْمَان
وَطَالَبَتْنِي ذَاتِيبِالظُهُورِ وَالبَيَان
حَاوَلْتُ مِرَارِاً وَتِكْرَارَاً
وَرَفَضَ أَن يَعْتَرِفَ بِيَ الإِنْسَان
تَجَرَعْتُ كَأْسَ المَرَار
تَخَبَطَتْ مَشَاعِرِي
مَاتَتْ دُمُوعِي فِي مَآقِيهَا
وَمَا زِلْتُ فِي إِصْرَار
أَدْرَكْتُ مُؤَخَرَاً أَنَهُ لا حَيَاةَ فِي الخَفَاء
وَأَنَ الأَمَل لَيْسَ مُجَرَدْ أَمَل
وَأَنَ الآخَرِين دَوْمَاً يَنْظُرُونَ لِي عَلَى أَنِي مِرْآه
لا يَرَوْنَ فِيهَا إِلا ذَاتَهُم
وَأَصْبَحْتُ أَنَا مُجَرَدوِعَاء
لابُدْ أَن يَكُونَ عَلَى الدَوَام فَارِغ
حَتَى يَسْتَطِيعُونَ مَلْأَهُ بِمَا لَدَيْهِم
مِن ضُغُوْطِ
وَأَحْزَانِ
وَجِرَاحُ أَزْمَان
قَدْ يَتَغَيَرْ هَذَا الإِدْرَاك
وَقَدْ يَبْقَى عَلَى اَلْدَوَام
وَلَكِنِي مَازِلْتُ أُؤْمِنُ بِأَنَ هَذِهِ لَيْسَتْ هِيَ اَلْحَيَاة
وَأَنَ اللهَ عَزَ وَجَلْ سَيَهِبُنِي الرَاحَةَ فِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَام
وَإِن لَمْ أَجِدُهَا
فَمِنَ المُؤَكَدِ أَنَهَا تَنْتَظِرُنِي فِي آخِرَتِي
نِهَايَـــــــــــةُ إِحْسَــــــــــاْسْ
سُحْقَاً لِمَنْ حَوْلِيْ
سُحْقَاً لِمَنْ لَا يُدْرِكُ مَعْنَى الإِنْسَانِيَه
سُحْقَاً لِمَنْ لَا يَرَى سِوَى ذَاتَهُ المُفْعَمَةِ بِالأَنَانِيَه