اتركني ... بلا سؤال
دعني أذوب في دمعي .. حتى الارتواء
وأنصهر مع الجرح .. حتى ينتابني الجنون
وأعود إلى سجنك الزهري من جديد
فأنا ... كما يقولون
فاقدة الإحساس ...
وما دام سجنك مؤلم ... فهذا لا يهم
فقلبي لم يعد يفرق بين نشوة الفرح ... وانكسار الأحزان !
ســؤال ...
هل ما قلته بالأمس ... كان صحيحا
أنك نسيت قصة الحب
ورواية الغرام بين قلبي وما يسمى بقلبك
ونسيت حتى ملامح حبي التي تشبهني
في كل شيء... وأدمنتها لذلك ...
إن كان هذا صحيحا
فما بال السماء تبكي اليوم مطرا ...
وهجرت عصافير الحب شرفتي حقدا عليّ
لأنني بالأمس صدقت كذبتك ... ورحلت ؟!
لأنك جزء مني ... لن أكرهك
لن أقول أنك خائن ورحلت
لن أملأ الصحف عبارات تؤلمك
ولن أشهر أمامك أسلحة الانتقام
فأنا منذ زمن ... علمني والدي ... كيف يكون الوفاء
علمني كيف أمتص الحزن من قلبي وأقذفه بعيدا
عن أرضي ... وأسكب عليه مطر الفرح
علمني كيف لا أخون ... وكيف أعلم قلبي الوفاء
حتى لذاك الذي خان
علمني أن أكون كما أنا ... ولا أتحول
إلى شخص آخر مهما جارت علي الأزمان
علمني .. كيف أرسم الدنيا في قلب من أحب
وكيف أحميه من شري .. إذا نكث بالعهد
وأتركه يمشي في سبيله حتى لو سبب لي كل الألم
أعلمت الآن سر وفائي .. وسر جهلك بأبسط قواعد الوفاء !