06-28-2010, 09:54 PM
|
#4
|
|
..::【 حـلآ جديد 】::..
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 7413
|
|
تاريخ التسجيل : 28 - 6 - 2010
|
|
أخر زيارة : 06-29-2010 (02:20 AM)
|
|
المشاركات :
10 [
+
] |
|
التقييم : 10
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
رد: ▪ ﺣڪآيـﮧُ ڦلب ] ~

كيفَ يُرْتَجى زَمنٌ أغبَرٌ/أغْدرٌ كَهذا كَيْف ؟!
مَن أصابهُ مرضُ التَّشاؤمِ مِثلِي؟
مَن فقدَ الثقةَ في ابتسامَات البَشر ؟!
هُدوء ، تحزِنُنِي لُجِين !
طفلةٌ عَاشَت فِي إيطَاليَا مَعَ أمٍّ فَقِيْرَةٍ وَجَدٍّ صَالِح ,
كَانَت مليئةً بالحيَاة كما شَعَرْت ... طيبَة جداً وبسيطَة ..
لاَتحملُ مِن كلافَةِ الأغنياء شيء , لا تحملُ من بهرجةِ المبانِي وصخبُ المدنِ شيء ..
كَبرَت بفكرٍ لم يمسَسْهُ غبارٌ مِن بينِ يديهِ ولا مِن خَلفِه ..
ربتها أمها بطريقةٍ لَم تجعل للفسادِ ثُقباً يتنفّسُ منه ، ولاَ للغربةِ والعابرينَ حيلة يتسلّلونَ بها..
لَم تكن تكرهُ أحداً ، أظنها لم تعرف أنّ هناك من يستحق الكره باستثناء (توم) وأمينِ المكتبةِ الفظ ..
توفّيت أمها ، ولجِين لم تكن تعرف أن هذا الشّخص قد يموت ،
ولَم تتخيّل يوماً !
قامَ ساعي البريد بإيصالِ هذا الخبر للرياض ،
لأبيها الذي لَم تعرفه يوماً إلا من [ حواتيتِ] أمها الجميلَةِ عَنْه.
أخذها بدون أن يقدم نفسه لها بشكلٍ لطيفٍ حنون !
قبلَ أن تستوعب فكرةَ غيابِ أمها ، قبل أن تأخذَ هواءً كافياً ..
أخذها وكأنها مُذنِبَة !
تحوّلَ اليتم فجأةً إلى فقدٍ أكبر ..
هيّا لنعد كَم فقَدت .
أمها وأيّ فقدٍ أشدّ وأكبر حضوراً !
جَدُّهَا وحكاياه ، وكيفَ يجعلُ الحياةَ أسهل بابتسامتِه !
مدْرَسَتُهَا , قصاصاتها ، أصدقاؤها ، مُعلّمةُ اللغةِ التي تحبها !
وطنها الذي كبرت فيه ، حيّها البسيط وحياتها السّهلة هناك ،
أحلامها التي بذرتها في تلكَ الأرض ، لا يعقل أن الأحلام ستكبرُ بدونها !
.
.
قالَت لجين : لَم أتخيّل أنّ أبي غنيٌّ لهذه الدرجَة ! [ 4كَبُرَت فقيرةٌ سَعِيْدَة ]
جَاءَت هنا ولَم تشعر بأنها شخصٌ مرغوب ،
أخوها يتجسّس عليها ولا يسمح لها بأن ترى أهلها بإيطاليا بالصوتِ والصّورة !
لهذا لاَ تملكُ بريداً إلكترونياً ولهذا تعرفُ أيضاً أن هناك برنامجٌ سيخبره إن استخدمت جُرماً كهذا !
لَم تشعر بأن اللغتين التي تعلمتها بإيطاليا مهمّة ،
شَعرت بأن اهتماماتها تافهة ،
وبأن أباها لا يحبها ..
أيضاً أصبحت تكره ..
تكره الرياض , أخوها , النّاس والمجتمع والشّوارع والأموال ..
تحبّ الغرباء .. تحب أن تبكي وتشكي لمن لا يعرفها ..
تكرهُ أباها الذي طالما حلمت به ..
وكانت هذه المرة الأولى التي عرفت أن أمها الراحلة كذبت بها ..
لَم يكن أبوها جميلاً ، ولا طيباً ولا حنوناً ..
.
.
تتمنّى لو أن هناك طريقةٌ تهربُ بها ..
جَاءَت هنا من ثلاثِ سنوات ، وهي الآن تكملُ الثامنةَ عشر من عمرها / مِن طعنها وحزنها ، ولاَ زالت تفتقدُ أرضاً خصبةً تزرعُ بها حُلماً/وطناً !
تفتقدُ شخصاً يجعلها تبتسم أو تضحك ، يزورها يدلّلها يبكي لهَا يعاتبهَا ويلعبُ معها !
أحببتُ إيطاليا في تلكَ الطّفلة ،
تحزننِي كثيراً يا هُدوء ...!
رساله كانت لهدوء ٍغيري !!
|
|
|
|