كلنا ننصح الاخرين ونطلب منهم التضحية بالمال والوقت في سبيل الخير ولكن في خضم الاندماج في ذلك ننسى ان ننصح انفسنا بما نصحنا به الاخرين وشعورا من بأنني قضيت عمري ركضا وراء الدنيا وانا الموت قد لا يكون بعيدا وزادنا قليل نا قشت معى زوجتي موضوع هجرتنا الى افريقيا والتفرغ للعمل الخيري وخاصة الدعوة ووافقت ام صهيب على الفور واخترنا جنوب شرق مدغقشر حيث تقطن قبيلة الانتيمورالتي هاجرت من الحجازقبل 800 سنة والتي كانت قبيلة عربية مسلمة الى عهد قريب وبسبب وفاة العلماء وعدم اهتمامنا نحن العرب باخواننا في افريقيا تحولوا تدرجيا الى الوثنية والمسيحية ونسوا هويتهمالعربية والاسلامية وعددهم اكثر من نصف مليون نسمة يضاف لهم مثل هذا العدد من قبائل اخرى استقرت هنا واختلطت بالانتيمورشعرت انا وزوجتي انه قد ان الاوان ان نفعل ماندعو الناس اليه ليفعلوه وذهبنا هناك مع اهلي ويزورني ابني الاصغر عبد الله وهو طالب جامعي في كل الاجازة حتى يدعو ..ولايمر يوم دون ان يسلم ثلاثة الى خمسة اشخاص .
قبيلة الانتمور لا تأكل الخنزير ولاتحب الكلاب والنساء عندهم يحبون الحجاب وكتاباتهم بالحرف العربي ويتذكرون المكان الذي جاؤوا
منه ويقولون انه جده ولا يعرفون اين هو ..لم يسمعوا بالمملكة العربية السعودية ولكنهم يعرفون قرية مباركة قرب جدة اسمها مكة .
فقدت هنا الكثيرمما تعرفنا عليه في بلادنا واعتبرناه من اساسيات الحياة المرفهة لكن الله عوضنا راحة نفسية لم نذق مثلها في حياتنا. اعيش في مركز للايتام ومعهد شرعي ومدرسة ومستوسف واشعر بلذة كبيرة حينما اشارك الايتام لعبهم رغم الفارق بين شخص تعدى الخامسة والخمسين من عمره مقارنة بالايتام الصغار .لاتصلني الاخبار السياسية اطلاقا فلا تلفازولا مذياع ولا جرائد وحتى الانترنت يستحيل فتح بريدي فيه .ملخص ماكتبت اعلاه للباحثين عن السعادة..لن تجدوها في المال ولا في البيوت الفارهة ولاالسيارة واللابس ولكن في مسح راس يتيم وفي شعورك بأن حياتك قد قضيتها في خدمة اخوانك وفي مساهمتك في هدايتهم.