بسم الله الرحمن الرحيم
قصه جديده ومفيده اتمنى منكم ان تستفيدو منها
وانا ماكتبت لكم القصه
الا اتمنى منكم ان تستفيدوا
ولكم منى القصه الحزينه التى تحطم قلب من يقراها
لكم القصه.
بزغت شمس يوم السبت ذلك الصباح.... وأنا أرْقب من نافذة منزلي ،،، الهدوء قد خيّم على الشارع،، لا ترى الحركة ولا الضجيج الذي قد تعودت عليه كل يوم. المنظر جميل والجو بديع،، يا ليت الأيام كلها مثل ذلك، قلتها وأنا أعلم أن يومي هذا هو أول أيام إجازتي التي تستمر لمدة عشرة أيام... فأنا أعمل مدرساً في إحدى المدارس،، وقد أنهينا الأسبوع الماضي مع أحبابنا الطلاب آخر أيام الدراسة..
استلقيت على فراشي وأنا أفكِّر في استغلال وقت الإجازة.. ومع ذلك التفكير لم أشعر بنفسي إلا وأنا مستيقظ قبيل أذان الظهر بلحظات،، ((الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور)) قعدت على فراشي وأنا أحاول استجمع قواي لكي أنهض .... نظرت عن يميني وعن شمالي فإذا بجوالي أراه أمامي ..... تناولته بيدي أنظر إلى شاشته...
--مكالمة لم يرد عليها--
شخصٌ ما دقّ عليّ وأنا في غطيطي.. وضعت الجوال جانباً.. دخلت إلى دورة المياه ,, فإذا صوت الحق ينادي ..الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ..
توضأتُ ولبست الثوب والشماغ توجهتُ إلى المسجد وقد نسيت جداً أمر تلك المكالمة.
صليت مع إخواني المصلين في الجامع الذي بجوارنا....
وهاأنا الآن أعود إلى المنزل راجياً من الله أن يتقبل صلاتي هذه.
جلست على كرسيّ مكتبي... رتبت بعض الأوراق والدفاتر.. قمتُ بتشغيل الكمبيوتر الذي لا أستطيع مفارقته – وكيف أستطيع فراقه وأنا مدرس للحاسب آلي ومشرف على موقع المدرسة الإلكتروني— قمتُ بتصفّح بريدي الإلكتروني وبعض المواقع والمنتديات .... سبحان الله النت بحر لا ساحل له وفوائد لا يستطيع الإنسان حصرها..
بالفعل النت سيكون إما شاهدا لك أوعليك
--- يارب اجعل النت شاهدا لنا ---
وبينما أنا كذلك إذ برنين الجوال يتصاعد من على فراشي .. أوووووه نسيت الجوال على فراشي ......
قمت من مكتبي أمسكت الجوال أرى الرقم – فإذا الرقم غريب –
• السلام عليكم
• وعليكم السلام
• من معي
• معاك خالد بن فلان
• خالد !!!!!! والله يا أخي ما أعرفك سامحني من معي
• أفا عليك أبو مشاري كذا الدنيا تنسيك .. أكيد من لقي أصحابه نسي أحبابه.
• --شعرت بحرج شديد، فَهِم ذلك المتصل من سكوتي وعدم ردّي له—
• ياأبو مشاري الله يزوجك أنا فلان زميل دراسة لك، اتصلت عليك الصباح ولم تردّ علي.
• أوووووووه فلان (تذكرت أمر تلك المكالمة التي نسيتها).........
تجاذبتُ أطراف الحديث معه فهو بالفعل كان خير صديق وأخ لي في الدراسة ..
• خالد ما أبي أطول عليك وفرصة سعيدة أني سمعت صوتك ورقمك من الآن مخزّن في ذاكرة هاتفي ....... فقاطعني أخي خالد........
• يا أبو مشاري أبيك تزورني اليوم ضروري ... تكفى ترى أبيك تجيني اليوم.
• طيب يا خالد أنا فاضي اليوم وفرصة إني أكسب الأجر وأزورك.
أغلقت سماعة الجوال... كان الموعد المناسب لي وله بعد العصر.. ((إذن الموعد بعد العصر))
وصف لي بيته وكان يقطن في حي يعتبر من الأحياء الفقيرة جداً عندنا في جدة ويكثر فيها الخراب والضياع
تجهزت لذلك الموعد ... وليتني لم أرد على مكالمته هذه
لأن القصة تبدأ عند تلك الزيارة
نعم فالآن الآن تبدأ قصتي....
لم أكن أتوقع أبدا أن زيارة صديق لي أحببته ولم أره منذ زمن ستؤول ماآلت إليه قصتي هذه.
وقفت على أعتاب هذا الحي الذي يسكن فيه زميلي. يالله ماهذه الحياة التي يعيشونها أولئك .. بيوت متهالكة وشوراع كلها أزقة.. مياه المجاري طفحت هنا وهناك.. صبية يلعبون فوق كبينة الكهرباء .. وآخرون يجلسون على الوحل..
قطع تفكيري هذا ..صوت رنين هاتفي المحمول.. والذي دلني خالد فيه على مكان منزله المتواضع والذي يقع داخل هذا الحي المتهالك.
مررتُ من بين الأزقة فلا أرى إلا البيوت وقد علاها الدمار، والجدران وقد آلت إلى السقوط ....... أبواب بيوت شعبية مفتحة... وروائح كريهة منتنة.
((اللهم لك الحمد كثيرا كما تنعم وتجلّ كثيرا))
وبينما أنا أسير في تلك الأزقة.. قادني القدر أن أمر على شارع بالكاد يمشي فيه ثلاثة رجال... دخلت فيه وتقدمت .... رأيت من بعيد وكأن رجلا جالساً على قارعة ذلك الشارع الصغير... اقتربتُ واقتربتُ منه..
يالله ماهذا .... إنه ليس برجل ..... إنه فتى صغير ... شكله يوحي بذلك ... نظرت إليه .. تأملت في ملامحه ... الفتى لا يبدو عاديا عرفت ذلك من وجهه.. فوجهه قد علاه الغبار... ثيابه ممزقة وبالية.. وعيناه ذابلتان زائغتان .... كأنه لايعي من حوله .. سلمت عليه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لم يرد لي جواباً..ولم يرعى لي اهتماماً.. وكأنه لا يدري عمّن حوله...... تركته وشأنه ..
أخيراً وصلت لبيت خالد...
استقبلني بحفاوة..... أكرمني ..... ضيفني ...... لم يقصّر معي أبدا..... تذاكرنا سويا قصة زماننا الأول .. معلمونا ... زملاؤنا ... أين هم ؟؟؟ وكيف حالهم ؟؟؟؟
بالفعل اعتبرت هذه الزيارة ناجحة ...
لأني أدخلت السرور والبهجة على صديقي .............
نسيت جدا موضوع ذلك الفتى الذي قابلته عند قدومي..
ودعني خالد وداعاً وكأن لسان حاله يقول
نكاد حين تناجيكم ضمائرنا *** يقضي علينا الأسى لولا تأسينا
خرجت من بيته وقد شارفت الشمس على المغيب ... مشيتُ وأنا أتأمل في حالة خالد المادية ... بيته ... أثاثه .... ملبسه..
عرفتُ أن هذه الدار ليست بدار الأبرار ......... ولو كانت لهم لكانت أولى للنبي صلى الله عليه وسلم ومن ثمّ أصحابه.
v,hdi lvvvvvvvvvi [khk ghjt,j;l p.dki ,vhp jf;d;l