رد: قلوب تحتضر على حدود لندن
لا تسألوني عن شي ! ترى راسي متسندر عدل ودايخة ؛ وهذا يوسفو أحسن شي
سواه في حياته انه طلع وراح ينام في الحجرة الثانية عشان آخذ حريتي...
قعدت أطالع روحي في المنظرة وأصيح... اي أصيح ! أي وحدة تمر
ليلة عرسها بهذي الطريقة ويا شخص ما تحبه واتفقت وياه على الطلاق قبل الزواج
راح تصيح وتندب بعد !... جففت دموعي بصعوبة وحسيت حلقي يابس من الصياح
وقررت أروح أشرب ماي... طلعت برى الصالة أدور المطبخ ؛ وليوم سمعت صوت
ماي يجري رحت صوب الصوت الا بيوسفو يغسل وجها في المغسلة... لحظة..
هذا ويش قاعد يسوي ؟؟ دار لي وعيونه حمرا ؟؟؟؟... استغربت لأقصى درجة وما
جفت روحي الا أسأله
_ يوسف ويش صاير ؟؟ متضايق من شي ؟؟؟؟
_ (وهو يتفادى يطالعني مباشرة) لا.. مافي شي..
_ لكن...
_ (زمر) قلت لش ما في شي !!
وطلع بسرعة من المطبخ وراح حجرة صوب حجرتي وقفل على روحا الباب !
بالطقاق !! زين مني بعد سويت روحي طيبة وسألتك.. هاذي جزاتي ؟! حسيت
باحباط كبير.. أحسن شي عشان أنسى ها الاحساس.. اني أناااااااااام :fc7
....................................
سمعت طقة خفيفة على الباب الصبح.. كنت تعبانة وراسي ثقيل ؛ وتهيأ لي اني بعدي
في بيتنا وان اللي قاعد يطق الباب أبوي ما غيره..
_ (وأني أتثاوب) أدخل !
دخل يوسفو علي ؛ ومن زود الصدمة طلعت من بوزي صرخة خلتا يطلع بسرعة
مثل ما دخل (هههههه شرانية !) رحت ليه من ورا الباب...
_ ويش تمبى ؟
_ جايين نسوان تحت يمبون يباركون.. (وقال الكلمة الأخيرة بسخرية نرفزتني)
_ انزين بلبس وبنزل ليهم
ورد رجع يطق مرة ثانية..
_منى أبوش اهني يمبى..
وقبل لا يكمل بطلت الباب بلهفة أدور أبوي اللي فطس من الضحك على شعري الكشة
وشكلي المعفس ..
_ ههههههههههه الله يغربل بليسش يا منايو ما تجوزين عن حركاتش !
انحرجت يوم طالعت بروحي وحاولت أعدل شعري بايدي
_اوهووووووووو أبوي لا تطنز !
_ ليش تسوين جدي تخرعين زوجش المسكين ؟!
_ (زوجي ؟ زوجي طل !)
_ ويش عندش تساسرين روحش ؟
_ ها ؟ لا.. أقول بروح ألبس عشان أنزل يحارسوني !
_ اي روحي.. أصلا أنا مو جاي لش جاي ليوسف عندي وياه موضوع
(في قلبي) _ موضوع ؟ الله يستر !
ودخلت الحجرة غسلت وجهي ولبست وسويت شعري بالمجفف وحطيت مكياج خفيف
ونزلت بعدين للنسوان الا بعمتي أم يوسف اتجي صوبي بسرعة بالمبخر تشببني
وتصلي على النبي.. طبعا معظم النسوان اللي كانو موجودين أعرفهم من الديرة
مو غرب.. والباقي كانو أهل يوسفو اللي من برى.. قعدو يسولفون ويا عمتي
وأني قعدت سوسنو صوبي تسولف وتسألني عن السفر
_ جهزتين أغراضش ؟
_ لا.. باقي شوي
_ تمبين أساعدش ؟
_ يا حبذا..
_ ههههههه كلا تسوي روحها مثقفة ! الثياب مال الجامعة والأشياء الثانية اشتريها
من هناك أحسن
_ اني ويش علي.. يوسفو اهو اللي بيدفع !
_ هههههه ما تجوزين عنا ؟؟ صحي ويش عندش البارحة مو راضية يلبسش
التراكي ؟!
وتوني برد عليها الا بنزلة أبوي ويوسفو يسوي ليه طريق.. رحت عند الباب سلمت
عليه ؛ وليوم رجعت كانت سوسنو الحمدلله نست السالفة
...........................
يوم اللي سافرنا كان أصعب يوم في حياتي كلها.. لدرجة اني كنت بنجف في آخر
لحظة ؛ بس أبوي قعد يهديني ويوعدني انه يكلمني بالمسنجر كل يوم ؛ وخبرني
انه جاب ليه خدامة تنظف البيت وتسوي الغدا وتروح لين رجع من الشغل..
وسافرنا... وطول الطريق من المطار للشقة ما سكت عن الصياح ؛ ويوسفو بعد
كان شكله متضجر عدل وماليه خلق أي شي ؛ وصل شنطي للحجرة اللي اخترتها
وطلع ؛ وأني قعدت أرتب أغراضي وأموري ؛ وبعد ما هديت قررت أتفرج على
الشقة ! وصلت لحجرته ؛ لقيت أغراضه مرمية والثياب بعدها في الشنط.. فكرت
أعدلهم لأني ما أحب العفسة؛ ولكني بعدين هونت ورحت المطبخ شربت ماي من
الكولر اللي جهزا لينا صاحب الشقة ؛ وقعدت أتفرج على التلفزيون بالصالة..
وبعد ساعة تقريبا سمعت باب الشقة ينفتح ؛ ودخل يوسفو وفي ايده أوراق وقعد
قبالي وقال منا ومن نفسه....
_ خلاص.. رحت الجامعة ورتبت الأمور
_ (بفرحة) صدق ؟؟ ومتى بنداوم ؟!
_ بعد يومين
_ زين.. أني جوعانة وأمبي أسوي غدا بس مافي شي بالثلاجة
قام بسرعة وكأنه سوبرمان
_ قولي الأغراض اللي تمبينها وبجيبها ألحين.. في سوبر ماركت قريب من البناية
وقلت ليه الأغراض اللي أمباها مع اني كنت مقررة بيني وبين نفسي اني ما ألزمه
بأي شي من ناحيتي ولكني كنت تعبانة وما لي خلق أروح أسّوق..
قعدنا نتغدى على طاولة الأكل بالصالة ؛ وقعدت أتفرس في ملامحه بلهفة أمبي أعرف
رايه في الغدا اللي سويته ؛ ولكن للأسف صادني وأني أطالع فيه ؛ وقهرني واجد
يوم ابتسم !!
أول مرة أشوف يوسفو المغرور يبتسم ! طول عمره مكشر.. ويش صاير يا ترى ؟؟
_ تعرفين تطبخين بعد !
( آخ يا القهر ! طبعا أعرف أطبخ ! قالك غير النسوان ؟؟)
_ ويش قصدك ؟؟
ضحك وعاد العبارة بالانجليزي وخلاني أحتر على الآخر
_ يوسفو يلا بلا فشار !
زادت ضحكته لدرجة انه جود بطنه وكأنه مو قادر يتنفس
_ هههههههههههههه ويش قلتين ؟؟؟؟
_ قلت بلا فشار !
_ لا اللي قبل.. يوسفو ؟ هذي أول مرة تناديني جدي !!
(ويش دراك عني ويش أناديك بعد ! )
_ انزين تسمحين أناديش منايو ؟؟ ههههههههه
قمت بسرعة من مكاني وأني واصلة حدي وزمرت فيه زمرة خلتا يوقف مرة وحدة
عن الضحك والمسخرة
_ يوسفو ! لو سمحت لا تنسى اتفاقنا ؛ وما أمبيك تتكلم وياي الا عند الضرورة !!
تغيرت ملامح وجها مرة وحدة
_ بس أنا ما قلت لش شي !
_ (قاطعته) أنته كلا ما تسوي شي ! من يوم كنا صغار وأنت الطفل البريْ اللي
ما يتعدى على أحد !
طالعني وكأنه مو قادر يستوعب
_ ألحين ويش ذكرش بيوم كنا اصغار ؟؟
_(بغضب حقيقي والدموع بدت اطيح من عيوني) ومن قالك نسيت ؟؟ أني مستحيل
أنسى اللي سويتا فيني ! أني أكرهك ! تعرف يعني ويه أكرهك ؟؟
وقف وجا صوبي جود ايدي يحاول يهديني
_ منى ليش تكرهيني ؟؟ ويش سويت عشان تكرهيني ؟؟
باعدت ايده بسرعة وأني أواصل صراخي بمنتهى العصبية ؛ وقلت الكلام اللي كنت
حابستنا في قلبي من سنين..
_ انته سويت لي أبشع شي عند أي بنية ! تسببت لي بعاهة مستديمة !!
_ (وكأنه ما يدري) أنا ؟؟؟؟ أي عاهة تتكلمين عنها يا منى ؟؟ أنا صدق كنت
أضربكم بس كان ضرب عادي يصير بين الجهال !
نزلت راسي اللي عورني من الصياح وسكت فترة ؛ ورفعتا بعدين وأشرت على
أدوني...
_ ما سألت نفسك ليش مارضيت تلبسني التراكي ليلة العرس ؟؟
_ بلا .. من ليلة العرس وأنا أفكر بالموضوع !
_ ما يحتاج تفكر وتحتار.. أنت السبب ! تذكر يوم جيت ليك أنت وسوسن أراويكم
التراكي الذهب اللي جابها لي أبوي ؟!
( وليوم مارد علي كأنه ما يتذكر)
_ يومها سحبت من أدوني التراكي وضربتني ؛ ومن هذاك اليوم وأدوني وياها
التهاب وما أقدر أحط فيها أي شي !
طالعني بنظرة البريْ اللي أكرها
_ بس يا منى..
_ لا تقول أي شي ! أنت انسان متوحش ! متوحش !!
وشلت دبلته من ايدي ورميتها على الأرض ؛ ودخلت بعدين أكمل صياحي على
سرير غرفتي...
....................................
أنا طبعا مصدوم ألحين ومحتاج أتكلم وياكم مباشرة عشان ما تفهموني غلط...
أحلف ليكم بشنو عشان تصدقون اني ما أتذكر الموقف اللي قالته منى من اشوي؟؟
أنا أتذكر طبعا اني كنت أضربهم لأن سوسن أختي قامت تعايرني على طول يوم كبرنا؛
أما مسألة التراكي هاذي ما أتذكرها خير شر !! وعلى فرض اني فعلا سويت اللي
سويته ؛ ليش تكرهني منى لهذي الدرجة ؟! صدق الموضوع مو هين عند البنات؛
بس اللهجة اللي كلمتني ابها والكلام اللي قالته كان أقسى علي من اللي سويتا
فيها بألف مرة ! ليش ؟ بتكونون أغبياء اذا ما لاحظتون اني.. أحبها !!!
اي أحبها.. ومن زمان بعد ! .. منى حب حياتي والبنية الوحيدة اللي دخلت قلبي ؛
ولكني عمري ما علمت أحد حتى سوسن أختي اللي أحس انها تدري بكل شي من
غير ما أتكلم... تذكرون يوم جتني منى البيت ؟ كنت توي طالع ولابس بروح لأبوي
بكلمه بموضوع زواجي منها !!! أنا كنت أدري من تلميحات سوسن
انها ماراح توافق ؛ بس يوم عرفت بمرضوع البعثة ورفض أبوها من خلال أبوي
اللي يروح له على طول ؛ فكرت في الموضوع عدل ولقيت انها الفرصة المناسبة
عشان أخطبها ؛ وكنت متأكد انها راح توافق ؛ على الأقل عشان تسافر وتكمل
دراستها... لا تعتقدون اني استغلالي.. أنا سويت جدي عشان أحبها ؛ وكنت مخطط
اني أخليها تحبني بعد الزواج ؛ ولكن للأسف طلعت تكرهني.. تكرهني عشان شي
تافه ما يستاهل كل هذا الكره.. حطمتني وحطمت قلبي ورمت دبلتها قدامي على
الأرض ؛ وخلتني أتخذ قراري بأني ما أدّخل في حياتها أبدا......
كانت الأيام الأولى من الدراسة صعبة واجد ؛ لأني بعدي ما تأقلمت مع الوضع ؛ وبعدي ما تعرفت على
أحد ولا كونت صداقات ؛ ومن جدي كنت كلا بروحي ؛ وخصوصا بعد ما نفذ يوسفو اللي طلبته منا وما
قام يكلمني الا نادرا... طبعا الصبيان ما يعوقون.. كلمة أو كلمتين إلا صار عندا درزن أصدقاء ! ما علينا...
عاد وأني مرة كنت قاعدة بروحي أحظّر في الكفتيريا قبل المحاظرة ؛ إلا بواحد جاي يقعد وياي من غير
استئذان !! في البداية حسبت انه انجليزي من شكله ؛ ولكن يوم اتكلم عرفت من لهجته انه بحريني.....
_ السلام عليكم !
_ الله لا يسلمك !!
_ أفا ! أنا آسف مو قصدي أضايقش.. شفتش قاعدة بروحش وأثرتين فضولي !
قمت بسرعة لا يشوفني أحد وياه ( مع ان الوضع عادي هناك ) وزمرت فيه زمرتي اللي تعرفونها
_ وأنت بأي صفة تكلمني ؟! صدق قليل أدب !!
قام هو بعد ؛ وقال برود وكأنه ما يسمع كلامي
_ الله يسامحش ! بس كنت حاب أعرّفش على أختي عشان ما تقعدين بروحش !
_ ومن قالك أمبي أقعد ويا أحد ؟؟ أني كيفي ! أحب الوحدة ! انته ويش حارنك ؟؟؟
_ انزين على الأقل قولي لي اسمش .. صدقيني مو قصدي غلط لا سمح الله !
_ اوهوووووووووووووووووووووووو !!!!!!!!
ومشيت عنا برى الكفتيريا بسرعة ؛ ومن زود العصبية اللي أني فيها دعمت في واحد.. ها.. مو تفهمون
غلط ! دعمت في واحد حلال.... يوسفو ما غيره !!
_ منى ويش فيش ؟؟
درت وراي أأشر على الصبي اللي كلمني بقهر زايد
_ هاذا قليل الأدب ! جاي يكلمني ويعاكسني حظرته ! أني ناقصة بعد !
_ (برود) انزين يلا...
(انقهرت عدل لأنه بيمشي عني ولا كأني وحدة يعرفها )
_ أنت ما عندك غيرة ؟؟ واحد لو مكانك جان خفّس وجها !!
_ وبأي صفة تمبيني أخفّس وجه الآدمي ؟!
_ أني زوجتك شرعا !
فصخ دبلته وحطاها في ايدي
_ انتين صديقة أختي !!!!!
ومشا عني وأني مصدومة ومو مصدقة اللي سواه.. !!!
كان الموقف اللي صار عند الكفتيريا فوق احتمالي ؛ لدرجة إني قعدت أفكر طول المحاظرة وما شاركت
ولا ناقشت الدكتور مثل العادة.... يوسفو يمبى ينتقم مني لأني رميت الدبلة على الأرض ذاك اليوم...
هين يا يوسفو ... أما راويتك ماني منى !!
.................................................. ....
|